أيوب المزين : المغاربة يفقدون مغربيتهم كل يوم
في حوار أجرته يومية الصباح المغربية، دافع الزميل أيوب المزين - رئيس تحرير أسبوعية "شباب المغرب" الإلكترونية - عن الموروث الثقافي المغربي واتهم المخزن بالوقوف وراء ما وصلت إليه الثقافة الوطنية من تراجع على مستوى التأثير في العملية السياسية نظرًا لاحتواء المثقفين وشراء ذممهم بمنحهم مناصب وأوسمة ملكية !!.
مشددًا على أن الشباب المغربي، وبالذات جيلنا القادم بقوة، لن يتنازل عن خطه النضالي في سبيل إحياء هذه الثقافة وبعثها.
كالتالي نص الحوار/الدردشة:
ما هي نظرتكم للراهن الثقافي لمغرب اليوم؟
المشكل كله أصبح اختلاطا مفاهيمياً: فعندما نتساءل عن راهن الثقافة بالمغرب في ظل التحولات الحضارية الحالية بما فيها ثورة مجتمع الإعلام والمعرفة، هل نعني به ما آل إليه الموروث الثقافي المكون للهوية برُمتها؟، وهل الثقافة لدينا تعني قيم ومعارف إنسانية يجب على الفرد حِذْقُها (فهمها وضبطها) وإدراكها جزءاً أساسيا من حياته اليومية أم أنها تتمثل في المؤسسات التي تزْعم وصايتها على الفعل الثقافي وتدعي تقنينه ومأسسته؟.
حقيقة الأمر أن الإرث الثقافي، باعتباره تراكما اجتماعيا وحصيلة معرفية، ليس كميراث أجداد البورجوازيين الفاسيين (المزورين)، فهو لا يموت أبدًا وليس من حق أي أحد ادعاء الدفاع عنه أو الوصاية عليه. وبذلك، فإن راهنية (على مر الأزمنة) الثقافة المغربية مصونة في لوح محفوظ: فالمعطيات الشفاهية للثقافة الأمازيغية ما تزال حاضرة في الأرياف وستتداولها الأجيال القادمة، والكتب والمدارك التي أنتجها علماء العالم العربي والإسلامي ما تزال جاثمة على رؤوسنا ولا يمكننا إنكارها أو تجاوزها مهما تجبرت موجات الأمركة ومهما صرف الحركات الفرنكوفونية والصليبية لتنصير المغرب وتشتيته على الأسس العرقية والدينية. رغم ذلك، لا يجب إنكار الواقع المرير لكون المغاربة يفقدون مغربيتهم كل يوم، بل ومضى الكثير منهم يبيع هويته الثقافية بالتقسيط للغرب ليحصل على جنسية أو فرصة عمل أو دولار أو فقط لاتباع موضة العصر التي تفرض على معتنقيها التكلم بغير لغتهم والتبجح بالتفاهات من موجة "هيب-هوب" وأغاني داعرة تروج لها القنوات "الوطنية" مدعية بناء "الأجيال". الوضعية الثقافية المؤلمة تنذر بفضح افتراءات الهيئات ال
























