www.hugeprelaunch.com



 


دليل المدونات التقنية العربية     

<!--{PS..0}-->
 

<!--{PS..1}-->

متى يحصل المغرب على استقلاله الفكري ؟

كتبهاجريدة " المدون " الالكترونية ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 23:50 م

وصلنا هذا المقال من الأستاذ عبد السعيد الشرقاوي ، وهوخبير قضائي ، وسيط وحكم دولي معتمد في حقوق الملكبة الفكرية ، حيث طالبنا بنشر المقال ، ونحن نفعل ذلك نذكر على المقال يعبر عن رأي كاتبه ، وللتواصل مع صاحب المقال فموقعه وبريده الالكتروني في أسفل المقال.


على المغرب حماية ملكيته الفكرية من القرصنة الخارجية

لقد سبق أن حذرنا من خطر القرصنة في مطلع سنة 1973 حيث صرحنا بأن في المغرب حقوق بدون مؤلفين ومؤلفون بدون حقوق. ( جريدة الرأي* 9 يناير 1973)

* L’OPINION

و غداة التوقيع على اتفاقية الجات، دققنا ناقوس الخطر من جديد و صرحنا لوكالة المغرب العربي للأنباء أن على البلدان العربية حماية تراثها الفكري والفني والعلمي وصيانة ارثها الحضاري من جميع أشكال القرصنة التي يتعرض لها هذا الإرث من لدن الأجانب. (07/04/1994)

ثم عاودنا الكرة ودققنا أجراس الخطر مرات عديدة حول القرصنة التي تتعرض لها الملكية الفكرية المغربية من لدن الأجانب و على أيدي البوليساريو الذين يتاجرون بإبداعاتنا الوطنية، و يقومون بالترويج لمزادات علنية لبيع مجموعة من اللوحات الزيتية - وغيرها من المصنفات الفكرية - كما سبق لهم أن فعلوا في عدة دول أوروبية (السويد؛ اسبانيا؛ ايطاليا…). وهم يعلمون أن أصحاب هذه الإبداعات الفكرية هم مغاربة أكدوا وطنيتهم بتلبية النداء الملكي السامي: إن الوطن غفور رحيم… والذين لم يجدوا من يبصرهم بحقوقهم و يتولى الدفاع عن مصالحهم المشروعة، أو حتى يرد على سؤالهم الذي مازال يطرح نفسه بإلحاح، والذي أصبح الجميع يردده: أين دور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين والوزارة الوصية وباقي الجهات المختصة عندنا في المغرب لمواجهة القرصنة التي تطال الملكية الفكرية الوطنية ؟

 

أين دور الحكومة والبرلمان والجهات المعنية بشؤون المبدع والفنان؟

وهو سؤال بقي بدون جواب منذ 1996، وكأنه موجه للحجارة أو الأموات، كما هو الشأن في سائر الدول المتخلفة التي فقدت حسها بالحياة وبالعالم من حولها. والتي تجهل حقوق ملكيتها الفكرية جملة وتفصيلا، بالرغم من توفرها على حكومات وبرلمانات، واتحادات ونقابات وجمعيات ومكاتب لحقوق التأليف… وعلى أشباه المستشارين والمحامين والخبراء… نعلم علم اليقين أنهم ليسوا خبراء في هذه المادة. وأن استشارتهم ليس لها أي سند علمي أو قانوني، وإنما هي من قبيل المجازفة والاعتباط.

 

ودليلنا في ذلك أن هذه الدول قد وقعت على اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، لعل أبرزها اتفاقية الجات، ولا أحد من تلك الدول، مهما بلغ مستواه في سلم المسؤولية، أو شهاداته الجامعية، يدري ماهية ما وقع عليه.

فأقصى اجتهاده أن يقرأ الوثيقة بمرجعيته أو قاموسه السياسي أو الاقتصادي، أو هما معا. ويظن أنه قد فهم، فيوقع. ويكون التوقيع متعارضا مع مصلحة بلاده. وذلك لجهله بأن ما وقع عليه علم محيط لا يحيط به محيط …

دور المسئولين: إفقار وتهميش المبدعين على المستوى الوطني

وإلا فأين غاب دورهم في فضح زيف الغزاة المعتدين على ملكية الغير ؟ و لماذا تخلفوا عن مكافحة القرصنة المجسدة في اللوحات الفنية، في التراث الوطني والإبداعات الفكرية الخاصة بالمؤلفين والفنانين المغاربة…؟ ولماذا هذا الصمت ؟

و هل من المعقول والحزم في شيء أن تصمت الجهات المختصة...، وفي مقدمتها المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، عن قرصنة ملكيتنا الفكرية وهويتنا الثقافية وارثنا الحضاري… في حين أنها تقيم الدنيا ولا تقعدها كلما تعلق الأمر باستنساخ أغنية (مادونا) أو فيلم (فارويست) أو كتاب (مايكروسفت)… حتى لو كان موضوع هذه المصنفات موضوعا خليعا ولا أخلاقيا ؟

 

 المغرب: ضحية الاعتداء…من داخل و خارج الوطن

فما بال الجهات المختصة والقيمين على حقوق المؤلف الذين ينفخون أوداجهم بالكلام الكبير، ويثيرون الكثير من الصخب واللغط في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة حول موضوع القرصنة و حقوق المؤلفين، ويتحمسون لإعلان الحرب على المغاربة بدل إعلانها على الغزاة والقراصنة الأجانب الذين ينهبون ملكيتنا الفكرية و تراثنا الوطني ويشنون، بدعم و مساعدة من المسؤولين، حروبا تجارية مكشوفة على المغرب و المغاربة…

 ما بالهم يفعلون كل ذلك من أجل حماية حقوق المؤلفين الأجانب، ويلوذون بالصمت الرهيب أمام سؤال المؤلفين المغاربة الذين تتعرض ملكيتهم الفكرية للنهب والسلب..؟

 

المكتب المغربي لحقوق المؤلفين: كارثة على الاقتصاد الوطني

 ذلك أن دور الجهات المختصة، والقيمين على حقوق التأليف عندنا في المغرب، هو خدمة التنمية البشرية، الفكرية، التجارية والاقتصادية الخاصة بالدول الغربية التي تعاني من القرصنة التي تطال الأغاني والأفلام وبرامج الحاسوب التي هي ملكية فكرية للشركات المتعددة الجنسيات.

ذلك أن دور هذه الجهات ينحصر فقط في تطبيق الأوامر الخارجية، وتنفيذ التعليمات الصادرة عن مراكز القرار من الدول الغربية والسفارات الأجنبية المهتمة التي لها حضور قوي في المغرب، حيث تنظم الندوات والأيام الدراسية، تراقب وتتتبع عن قرب قضايا القرصنة التي تهدد تجارة وصناعة و اقتصاد بلدانها، وتشكل خطرا على حقوق رعاياها من مؤلفين وناشرين لبرامج الحاسوب، و منتجين ومستثمرين في الموسيقى و السينما. والتي ما أنشأت، في وقت سابق، المكتب الإفريقي (المغربي اليوم) لحقوق المؤلفين إلا من أجل  رعاية مصالحها و حماية حقوق الشركات والأشخاص الاعتباريين  المالكين الأصليين لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة …

ومن باب الإنصاف، نقول أن الدول الغربية ليست مسئولة عن حماية أمجادنا ومؤلفات أجدادنا وتراثنا وحضارتنا وإبداعاتنا الفكرية التي تميز المغرب عن باقي البلدان. كما أن صناعة وتجارة حقوق الملكية الفكرية المغربية، العربية والإسلامية لا تدخل ضمن اهتماماتها…

أما ما يسمى بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين فليس له أصلا أي دور مغربي أو إستراتيجية وطنية لحماية حقوق وأعمال المؤلفين!

 

المغرب في حاجة إلى مجلس وطني لحماية حقوق الملكية الفكرية

وحيث يفترض في مكتب مغربي أن يكون خاضعا للمراقبة والتفتيش والمحاسبة من لدن  مجلس قانوني منتخب بصفة ديمقراطية من طرف جميع المالكين لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة المبينة في القانون: مجلس إداري يعين المدير العام، يراقب التسيير الإداري والمالي، يحدد مسؤولية المدير ومهامه وأجرته، ينظم طرق استخلاص الحقوق و توزيعها توزيعا عادلا على مستحقيها من مؤلفين كتاب وناشرين وصحفيين و معدين ومنتجين، ومصورين ورسامين، وخطباء ومرشدين، وفنانين مطربين وممثلين ومنشدين ومسمعين ومرتلين، ومبدعين تقليديين وعصريين، الخ.

ملكية حقوق المؤلف المغربي: ملكية سائبة،وعلامة مسجلة باسم الغير

إن حقوق وأعمال هذه الفئات وغيرها من المؤلفين والفنانين (المهمشين اليوم) هي  التي تتعرض كل يوم للقرصنة. وقد أصبحت ملكيتها في اسم أشخاص آخرين يدعون زورا أنها من إبداعهم…

لذلك، نرى من واجبنا القول بأن المغرب في أمس الحاجة إلى هيأة مهنية تتولى رعاية مصالح هذه الفئات المبدعة و حماية حقوقها المشروعة التي يوفرها أصلا القانون الوطني، ويرفض تطبيقها المكتب المغربي لحقوق المؤلفين…

ومن ثمة، فالمغرب ليس في حاجة إلى مكتب لقيط كما هو عليه الحال اليوم: لا هو بالمكتب التابع للدولة، ولا هو بالشركة التي تؤدي الضرائب اللازمة للدولة، ولا هو بالتعاونية التي تقدم حساباتها لأعضائها أو للدولة…كما أن المؤلفين المغاربة الأحرار ليسوا في حاجة إلى مكتب استعماري يقوم بدور الشرطي والجابي لفائدة المؤلفين والفنانين الأجانب… يستخلص بعض الحقوق ولا يوزعها… ولا ينصب همه إلا على قتل الوقت - وروح الإبداع الوطني - دون هدف محدد وبدون علم أو فهم …وإذا جَدَّ الجدُّ، يجِد في الصمت طوق النجاة.

وحيث يفترض أن يكون المكتب المغربي لحقوق التأليف و المساهمون في ندوات حقوق المؤلف والقرصنة والمشاركون في قافلة الملكية الفكرية… أول من يستمسك بالذود عن حوزة الوطن، وحق المؤلف الوطني وحمايته من أضرار القرصنة و آثارها المدمرة على المبدعين المغاربة بكيفية مباشرة، وعلى اقتصاديات البلاد بشكل غير مباشر على المدى المتوسط والبعيد. وهو الأمر الذي لم يؤخذ – للأسف -بعين الاعتبار.

 

إن دور هذا المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، المفروض على المؤلفين،  يتجلى فقط في تحويل أموال طائلة (عملة صعبة) مستخلصة في المغرب و موزعة  في الخارج على المؤلفين والفنانين والمنتجين والمستثمرين الأجانب… ليزدادوا غنى ويزداد الوطن و المؤلف المغربي فقرا ؟؟؟

فمن يا ترى يرضيه أن يرى المبدع المغربي في وضع مزري ؟

ومن يا ترى يرضيه السكوت على المؤامرات التي تحاك ضد الوطن ؟

صمت الجهات المسئولة: مؤامرة … وخيانة عظمى

ونحن لا ندري ما إذا كانت الجهات المسئولة تعلم وتعي جيدا أن الصمت في مثل هذه المواقف مؤامرة على السيادة القومية ومساهمة في اغتيال روح الخلق والإبداع المغربي، وخيانة عظمى في حق مجد هذا الوطن.

وذلك، لو أن قضية القرصنة اقتصرت دائرتها على إبداعات مؤلف أو فنان مغربي من قبل أية دولة لهانت الأمور، ولاعتبرت شيئا مألوفا، يمكن تجاوزه على مضض، بعد المطالبة باستخلاص الحقوق المشروعة في الإطار الدولي الخاص بمثل هذه النازلة.

ولكن عملية الغزو والقرصنة المعروضة يوميا على أنظارنا لها أبعاد خطيرة على مستقبل المغرب وأمنه الثقافي ـ الاجتماعي ـ السياسي ـ التجاري والاقتصادي. ويمكن اعتبارها تصعيدا خطيرا وتطورا نوعيا في المواجهة بين المغرب والمعتدين، الذين أتيحت لهم فرصة فتح جبهة دولية، ونقل الحرب من شكلها التقليدي الميداني إلى حرب اقتصادية ـ تجارية مكشوفة، تدور أحداثها على خشبة المسرح العالمي…

فهل من العدل أن تترك فئات واسعة من المؤلفين والفنانين للضياع، و تبقى محرومة من أبسط حقوقها التي يكفلها القانون الدولي والوطني ؟

 و هل من الإنصاف أن يترك هذا الوطن لنهب خيراته وسلب حقوق ملكيته الفكرية ؟

 

عن أي مؤلف وعن أي قرصنة يتحدثون ؟

وللمزيد من التوضيح، نقول إن قضية حقوق المؤلف والقرصنة قضية قد صارت مبتذلة لكثرة ما أثير حولها من لغو و لغط، دون جدوى… أما الهدف النبيل الذي حفزنا لدق ناقوس الخطر مرات عديدة ليس الدفاع عن  زيد أو جاك أو باراك…وإنما الدفاع عن مؤلف فريد من نوعه اسمه المغرب وحماية ملكيته الفكرية التي تسمى المملكة المغربية ضد قراصنة الرمال والإرهاب الدولي المقنع - موضوع كتابنا الخامس الجاهز للنشر منذ 1996 والذي اقتطفنا منه بعض الفقرات  بهدف  تحسيس الجهات الوصية والحكومة المسئولة بخطورة القرصنة…إنما أية قرصنة وأي قرصان ؟؟

فمن يتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة  ؟

 والى متى سيظل المفكرون والمبدعون المغاربة تحت الحماية والوصاية الأجنبية ؟

وإلى متى سيبقى المغرب والمغاربة: مؤلفون بدون حقوق وحقوق بدون مؤلفين ؟  

متى يتحرر المغرب من التبعية… و ينعم بسيادته الوطنية على ملكيته الفكرية ؟؟؟

 

عبد السعيد الشرقاوي      

خبير قضائي، وسيط وحكم دولي

معتمد في حقوق الملكية الفكرية

www.cherkaoui.net

 

     info@cherkaoui.net

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مساهمات القراء | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “متى يحصل المغرب على استقلاله الفكري ؟”

  1. أدعوكم لزيارة مدوّنتي في مدوّنات مكتوب … شاركوني تعليقاتكم واقتراحاتكم!

    http://yayct.maktoobblog.com/



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 


 





Maroctopnet


 


الاتحادات الاقليمية











اتحاد المدونين العرب














اتحاد المدونين المغاربة




 




 




 







 




 




 




النادي الجزائري للتدوين














اتحاد المدونين بالامارات






 














اتحاد المدونين المصريين




 














رابطة المدونين الليبين




 




 




799337




 











الإتحاد الفيدرالي للمدونين